علي العارفي الپشي
284
البداية في توضيح الكفاية
عقلية . فان قيل : انكم ذكرتموها في مباحث الالفاظ فاذن لا فرق بين قولكم وقول صاحب ( المعالم ) قدّس سرّه قلنا إن الفرق موجود وهو انه ذكرها فيها لكونها من المسائل اللفظية ، واما نحن فنذكرها تبعا للسلف ، لا لأجل كونها من الالفاظ ، اي من مسائلها . [ الأمر الثاني في تقسيمات المقدمة . . . ] المقدمة الداخلية والخارجية : قوله : الأمر الثاني انه ربما تقسم المقدمة إلى تقسيمات . . . الخ وتقسم المقدمة إلى اقسام عديدة سنذكرها ان شاء اللّه تعالى . ومنها تقسيمها إلى داخلية وخارجية . فالمقدمة الداخلية ، بالمعنى الأخصّ ، أجزاء المأمور به ، فهي داخلة في المركب المطلوب ويقيّد بها ويعبّر عنها ب ( الأجزاء ) مثل تكبيرة الإحرام والركوع والسجود والذكر والتشهد والتسليم ونحوها بالإضافة إلى الصلاة المأمور بها . ويقابلها المقدمة الخارجية بالمعنى الأعمّ وهي التي لا تكون داخلة في ماهية المأمور به ، سواء كان التقيّد بها داخلا في الواجب كشرائطه الشرعية نحو الوضوء والاستقبال والستر ونحوها ، أم لا كالكون في مكان مباح حالة الصلاة مثلا الذي يتوقف عليه وجود الواجب شرعا من دون دخله فيه تقيّدا كما لا يخفى . فاعلم أن المقدمة بهذا التقسيم ثلاثة : الأولى : المقدمة الداخلية بالمعنى الأخصّ وهي أجزاء المأمور به الداخلة في حقيقته تقيّدا وقيدا مثل القراءة كما هي بنفسها دخيلة فيه ومقوّمة إيّاه ، وكذا تقيّدها ، بكونها مسبوقة بتكبيرة الإحرام وملحوقة بالركوع ، دخيل في حقيقته . الثانية : المقدمة الخارجية بالمعنى الأعمّ ويقال لها ( المقدمة الداخلية بالمعنى الأعم ) أيضا ، وهي الخارجة عن المأمور به قيدا والداخلة فيه تقيّدا ، مثل طهارة البدن واللباس عن الخبث والاستقبال والطهارة من الحدث وما شاكلها ، لأنها خارجة عن حقيقة الصلاة المأمور بها قيدا ، ولكنها داخلة فيها تقيّدا . يعني ان المأمور به حصة من الصلاة ، وهي الصلاة المقيدة بها لا مطلقا ، وهو واضح لا غبار